نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

380

مسائل نافع بن الأزرق

بالرجوع ، مع ملحظ دلالى مشترك بينهما : فكان التحاور رجعا للكلام يتردد بين المتحاورين ، والمحور : العود الذي تدور فيه البكرة ، والحوارى : النصير يرجع إليه ، والمحارة : شبه حارة يتردد الهواء فيها برجع الصوت . وشبهت بها الحور لاستدارة الأعين ونصوع البياض فيها حول سواد المقلة . وأما الحيرة ، يائية ، فخالصة للتردد . وفسر الفراء « لن يحور » لن يعود إلينا في الآخرة ( 3 / 251 ) وعند القرطبي : لن يرجع مبعوثا فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب ( 19 / 271 ) وكذلك فسرها « الراغب » في المفردات بالبعث ، وهي دلالة إسلامية متعينة في الآية . وأما الشاهد الشعرى ، فأقرب إلى أن يفهم بمعنى يصير كما قال « الطوسي » في شرح البيت من ديوان لبيد . * * * 47 - أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا : وسأل نافع عن معنى قوله تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا فقال ابن عباس : أجدر ألا تميلوا . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر « 1 » : إنا اتبعنا رسول اللّه واطّرحوا * قول النبي وعالوا في الموازين « 2 » ( تق ، ك ، ط ) - الكلمتان من آية النساء 3 : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ، ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا

--> ( 1 ) عبد اللّه بن الحارث بن قيس ، الصحابي رضى اللّه عنه ( السيرة الهشامية : 1 / 354 ) ( 2 ) وقع في مطبوعة الإتقان : [ ومالوا في الموازين ] ولا محل للشاهد فيها . ورواية البيت في السيرة والأساس ( ع ول ) وجامع القرطبي ( 1 / 255 - غير منسوب فيها - كما في ( ك ، ط )